الزمخشري

426

أساس البلاغة

ما كان مني وتقول ما استبقى الرجل ود صاحبه بمثل سحب الذيل على معايبه ورجل سحوب أكول شروب وسحبت وتسحبت من الطعام والشراب تكثرت لأن من شأن المنهوم أن يجتر المطاعم إلى نفسه ويستأثر بها على أصحابه وأقمت عنده سحابة نهاري طوله قيل ذلك في نهار مغيم ثم ذهب مثلا في كل نهار سحت سحت شعره في الحلق أو في الجز استأصله وسحت الشحم عن اللحم قشره وسحت وجه الأرض سحاه وسحت في ختان الصبي بولغ فيه واستقصي حتى نهك وفلان يأكل السحت وأسحت في تجارته كسب السحت ومن المجاز « فيسحتكم بعذاب » فيجهدكم به وفلان مسحوت المعدة شره سحج سحج جلده عود أو غيره قشره وحمار مسحج معضض وعليه المساحج والمكادم آثار العض ومن المجاز سحجت الرياح الأرض ورياح سواهج سواحج سحح سح الماء وسحه غيره يقال سحابة سحوح وسحت السماء مطرها وسح المطر والدمع ومن المجاز استنشدته قصيدة فسحها علي سحا وفرس مسح عداء وشاة ساح تسح الودك لسمنها وسحت سحوحا وتمر فذ وسح متفرق ويمين الله سحاء لا يغيضها شيء الليل والنهار وغارة سحاء شعواء سحر كل ذي سحر وسحر أو سحر يتنفس وهو الرئة ومن المجاز سحره وهو مسحور وإنه لمسحر سحر مرة بعد أخرى حتى تخبل عقله « إنما أنت من المسحرين » وأصله من سحره إذا أصاب سحره ولقيته سحرا وسحرة وبالسحر وفي أعلى السحرين وهما سحر مع الصبح وسحر قبله كما يقال الفجران للكاذب والصادق وأسحرنا مثل أصبحنا واستحروا خرجوا سحرا وتسحرت أكلت السحور وسحرني فلان وإنما سمي السحر استعارة لأنه وقت إدبار الليل وإقبال النهار فهو متنفس الصبح ويقال انتفخ سحره وانتفخت مساحره إذا مل وجبن وانقطع منه سحري إذا يئست وأنا منه غير صريم سحر غير قانط وبلغ سحر الأرض وأسحارها أطرافها وأواخرها استعارة من أسحار الليالي وجاء فلان بالسحر في كلامه وفي الحديث إن من البيان لسحرا والمرأة تسحر الناس بعينها ولها عين ساحرة ولهن